الشيخ محمد آصف المحسني
149
مشرعة بحار الأنوار
غير حسن بل هو شر بالنسبة إلي من يتضرر به فلاحظ وتأمل . الباب 7 : الهداية والاضلال والتوفيق والخذلان ( ص 158 ) أورد المؤلف العلامة فيه آيات كثيرة . وخمسين رواية . معتبرتها ذكرت برقم 1 و 23 واعلم أن سبب خلق الانس والجن هو عبادة الله في الدنيا وإطاعة احكامه ثم دخول الجنة ونيل درجاتها فعلة ايجادهم في الرحمة ( إلّا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) والرحمة يراد بها الهداية والثواب . وعلة انزال الكتب وارسال الرسل أيضاً هي الهداية لا غير ، كتاب أنزلناه إليه لتخرج الناس من الظلمات إلي النور باذن ربهم . هدي للناس . ثم إن من اهتدي بالهداية الأولية يزيد في هداية جزاء له في الدنيا ، ومن اعرض عنها واعتدي فيضله علي سبيله الانتقام والجزاء وهذا غير الاضلال الابتدائي القبيح علي الله الحكيم الهادي خالق الانسان للهداية ألا تري ، ان قتل الانسان من كبائر المحرمات ومن أقبح الفواحش لكنه جائز بل حسن انتقاما وانتصارا . واما معني هذا الاضلال الانتقامي فهو مذكور في كتابنا صراط الحق ( 276 : 2 ) . قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) . ثم يقول في حق هؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بوجه : ختم الله علي قلوبهم وعلي سمعهم وعلي ابصارهم غشاوة . . . فالختم والطبع والغشاوة انتقام وجزاء . قال تعالي : ( بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ ) . وقال ذلك بأنهم امنوا